محمد راغب الطباخ الحلبي
451
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
ولم يلبث إلا قليلا في إسلامبول حتى انتقل إلى رحمة اللّه مطعونا فرحمه اللّه تعالى . فمن شعره الذي له في رحلته قوله في عتب الزمان : هو الدهر ما شمنا لأكداره صفوا * ولا برحت فيه بنوه على شكوى ومنها : ولا ذنب فيه للبليغ أخي الذكا * سوى أنه لم يعطه عرضه رشوى وما هو إلا الصاب في كل حالة * ولكن سليم « 1 » الذوق يحسبه حلوى فتبا لأيام لهت بذوي الحجا * على أنهم لم يعرفوا ضمنها لهوا ومنها : وما أسفي إلا تساوي كرامها * بأنذالها عند الرواية إذ تروى ومنها : وقد سودت شوم القرود كأنما * قد انقطع النسل الذي كان من حوا ويأمرنا بالصبر فيهم أخو الذكا * سمعنا ولكن بين ذا القوم من يقوى فلا تعجبي يا ميّ إنا لفي عنا * وإن كان كلّ جانب الرتبة القصوى ولا تمتري فالموت للحر راحة * إذا أصبحت فيه الحياة بلا جدوى ا ه ( تاريخ ابن ميرو ) . 1046 - عثمان بن ميرو المتوفى سنة 1145 عثمان بن يحيى بن عبد الوهاب بن الحاج ميرو الشافعي الكامل . ولد بمكة ، وأمه أم ولد كرجية ، مولده قبل الثمانين . وبعد وفاة والده بمكة نقله عمه حسين لحلب مع إخوته وهم أبو بكر لأبويه ومحمد وعمر لأبيه . وسافر المترجم إلى جهان أباد من بلاد الهند واستقام بها مدة ، ثم عاد لحلب وتزوج
--> ( 1 ) السليم لديغ الحية كما هو معروف .